هل سنشهد انتخابات ثالثة في اسرائيل علي حساب قطاع غزة ؟؟

الإثنين :2019-11-04 14:10:13
هل سنشهد انتخابات ثالثة في اسرائيل علي حساب قطاع غزة
كتب: محمد جودة - رئيس التحرير

يبدو أن إسرائيل تتجه نحو اجراء انتخابات ثالثة في ظل فشل بيني غانتس زعيم حزب أزرق - أبيض، حتى اللحظة في تشكيل حكومة بعد أن فشل بنيامين نتنياهو زعيم الليكود في ذلك.

تكليف غانتس يأتي بعد إقرار نتنياهو بفشله ، بعدما أبلغ رئيس الكيان بعدوله عن تشكيل الحكومة بعد ان عمل بلا كلل، ليكون أمام غانتس مهلة 28 يوما لإقناع الكتل السياسية بالانضمام إلى ائتلاف حكومي يخرج الكيان من أطول مأزق سياسي يسير بها نحو نحو انتخابات برلمانية جدية.

إذن نحن الآن أمام خيارين في اسرائيل بعدما أشارت العديد من التقارير و استطلاعات الرأي في اسرائيل عن وصول مشاورات تشكيل الحكومة التي يخوضها غانتس حتي اللحظة الي طريق مسدود .

الخيار الأول : سعي  غانتس تشكيل حكومة أقلية خاصة أنه لازال أمامه حيز من الوقت ، من خلال الاعتماد علي ليبرمان ودعم الاحزاب العربية واليسار والوسط ، وهذا برأيي خيار ضعيف .

والخيار الثاني وهو المرجح بشكل كبير فشل غانتس بتشكيل الحكومة وتوجه اسرائيل نحو انتخابات ثالثة في ربيع العام القادم ، ما يعني استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ، وهو خيار يبدو أنه الأكثر واقعية.

لاشك أن الذهاب لانتخابات ثالثة في اسرائيل هو خيار جيد بالنسبة لنتنياهو من أجل كسب الوقت ، في ظل اتهامه بقضايا فساد قد تدخله للسجن وبالتالي انتهائه سياسياً  ، وهذا ما لا يريده نتنياهو وهو يعمل علي عرقلة خصمه غانتس بعدم تشكيل الحكومة والسعي للذهاب نحو انتخابات ثالثة ،  وبإعتقادي أن نتنياهو على علم مسبق بفشل غانتس في تشكيل الإئتلاف الحكومي، فلو أدرك إمكانية نجاحه لقدّم التنازلات خشية تفويت رئاسة الحكومة عليه، وبالتالي الذهاب إلى المحاكمة والسجن.، لكن الذي يجب الأنتباه والحذر منه هذه المرة في الانتخابات اذا ما تقررت في اسرائيل ، هو محاولة نتنياهو لتغيير المعادلة والحسابات السياسية والأمنية لديه ، علي حساب قطاع غزة  وتغيير قواعد اللعبة معه ، من خلال التصعيد واستخدام لغة النار والدماء ، التي يعتقد أنها ستسهم في رفع أسهمه عند الناخب الاسرائيلي بعدما عكفت المقاومة الفلسطينية علي تثبيت معادلة الردع والرد بالمثل علي كل اعتداء اسرائيلي علي غزة ، وتحدي جيشه الذي مرغت أنف جنوده في التراب .

أعتقد أن غانتس  يراهن الآن على الحسم بملفات نتنياهو من قبل المستشار القضائي للحكومة، والمدعي العام الاسرائيلي، بملفات الفساد الموجهة ضد نتنياهو، خاصة أن أي خطوة من هذا النوع ستمثّل ضربة قاسية لليمين سواء توجّه الشعب لانتخابات جديدة أم لم يتوجّه ، ولذلك فإن محاولة نتنياهو المستميتة للتمسك بالكرسي بغية الحصول على الحصانة في مواجهة ملفات الفساد الموجهة ضدّه تعني الذهاب إلى انتخابات جديدة، لكن السؤال ، هل ينجح غانتس في تفتيت مواقف الليكود عبر إحداث حالة من المعارضة في صفوفه لعدم جر المجتمع الاسرائيلي للذهاب لانتخابات ثالثة؟؟

ختاماً، لا أري أن مهمّة غانتس ستكون أسهل من مهمة نتنياهو , لاسيّما أن الأخير سيسعى للقيام بالمزيد من العرقلة كي لا يظهر بهيئة الفاشل في الداخل الإسرائيلي وهو الذي طالما سعى لتقديم نفسه على أنّه المنقذ، فضلاً عن خشيته من الذهاب إلى السجن ، لذلك يبقى خيار الذهاب إلى انتخابات ثالثة خلال عام واحد حاضراً بقوّة على الطاولة، لكن الخشية الأكبر  أن تكون هذه الانتخابات  علي حساب الفلسطينيين ودمائهم ، من خلال تنفيذ عملية عسكرية علي قطاع غزة ، بهدف استعادة قوة الردع الاسرائيلية واستعادة ثقة الناخب الاسرائيلي  ، وهذا ربما سيناريو متوقع في ظل تعالي الاصوات داخل المجتمع الاسرائيلي المطالبة بتنفيذ عملية كهذه ، وفي ظل أيضاً أن المحيط العربي منشغل بقضاياه وهمومه ومشاكله ، ولذلك لابد من اليقظة الفلسطينية ولململة الصفوف وتوحيد كل الطاقات وتحصين البيت الفلسطيني الداخلي لمواجهة مخططات نتنياهو القذرة  والغادرة تجاه شعبنا .


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
لو جرت انتخابات المجلس التشريعي :
  • نعم سأشارك
  • لا لن أشارك
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت