الرابطة ترد
دحلان متهم بالتدخل في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين

الأربعاء :2019-09-25 23:05:08
دحلان متهم بالتدخل في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين
كما كان متوقعاً، ووسط عزوف لافت، فازت قائمة تحالف التياريْن "القومي" و"الثقافي الديمقراطي"، بأغلبية مقاعد الهيئة الإدارية الجديدة لرابطة الكتّاب الأردنيين، بحسب نتائج تلك الانتخابات التي أقيمت قبل أيام في العاصمة الأردنية عمّان.

بُعيد الانتخابات عُقِد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية الجديدة، اجتماعٌ حَرَدَ عنه مرشح مقعد

رئيس الرابطة لتيار القدس د. محمد عبيد الله (هو واحد من اثنين فازا عن تيار القدس المؤيد للنظام السوري؛ عبيد الله غاب عن الاجتماع والكاتب جلال برجس اعتذر عن عدم قبول أي مهمة إدارية)، وأسفر الاجتماع عن إعلان الشاعر سعد الدين شاهين رئيساً جديداً لرابطة الكتاب الأردنيين، بعد أن حصل التحالف الذي يمثّله شاهين على تسعة مقاعد من أصل 11 مقعداً هي مجموع مقاعد إدارية رابطة الكتّاب الأردنيين التي تأسست عام 1974، بوصفها غطاء سياسيّاً للأحزاب القومية واليسارية والنضالية التي كانت تعمل أيامها تحت الأرض ملاحقةً وممنوعةً من النشاط العلنيّ.

الملمح الأهم للانتخابات التي جرت وسط خرابٍ عربيٍّ ماحق، هو تزايد عدد أعضاء رابطة الكتّاب الأردنيين المنفضّين من حول بيت المثقفين الأردنيين، فمن بين حوالي 1200 عضو منتسبٍ للرابطةٍ، بلغ عدد المسددين حوالي 550 عضواً، ومن بين هؤلاء المسددين شارك بالانتخابات أقل من 430 ناخباً، ما يعني أن ثلث الأعضاء فقط شاركوا بالانتخابات وسط حالة استقطاب حادّة تفاقمت بعد ربيع الثورات العربية خصوصاً ثورة الشعب السوري ضد النظام الحاكم هناك، ما أدى إلى انقسام الرابطة عامودياً وتراجع دور الرابطة بوصفها هيئة ممثلة للمثقفين الأردنيين ومعبّرة عن آرائهم وساعية لتحقيق مطالبهم النقابية وحشد طاقتهم المعرفية للعب دور مؤثر على الساحتيّن المحلية والعربية، والمشاركة في الحياة العامة وتبني مواقف قومية وقيمية، والارتقاء بالذائقة العامة، وحراسة الوعي والذاكرة والإبداع الخلاق.

حالة العزوف تتصاعد بين مختلف شرائح أعضاء رابطة الكتاب الأردنيين، ومرجعياتهم واتجاهاتهم. وهي، إلى ذلك، حالة عابرة للأجيال المنضوية تحت لواء الرابطة (بدءاً من جيل السبعينيات وصولاً إلى الجيل الكتابي المنتمي للألفية الثالثة).

ويكفي، لمن يرغب التحقق من حالة العزوف ومن الوضع المحزن للرابطة، أن يمرّ على صفحات عدد لا بأس به من أعضائها، ليقرأ التعليقات المتسائلة عن جدوى فرض قوائم على الراغب ترشيح نفسه، والمعلنة أسفها على خلو تلك القوائم من أسماء وازنة وقامات لا خلاف حولها. ومن وجود عدد مؤسف من الأسماء غير المعروفة، وغير المؤثرة بالمشهد الإبداعي المحلي (طبعاً وبتحصيل حاصل المشهد العربي).

الوضع المتأزم لبيت المبدعين الأردنيين يطرح سؤالاً موجوعاً وصريحاً: رابطة الكتّاب الأردنيين إلى أين؟

فحالة الفراغ والضياع التي يعيشها بيت المبدعين الأردنيين، شجّعت أطرافاً خارجية دحلانية (نسبة لمحمد دحلان) على فرض أجنداتها، ودسّ أصابعها غير البريئة في الصحن الحائر.

ثمة غصة في وجدان من خاضوا حتى العظم ولسنوات طويلة من أعمارهم في خدمة العمل الثقافي العام. وثمة من يرى لا جدوى كل ذلك، مؤكداً أن الإبداع خيار فرديٌّ لا علاقة له بهيئة أو إطار تجميعيٍّ أو مؤسسةٍ ناظمة.

من جانبه بعت رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الأستاذ سعد الدين شاهين برسالة ٫رداً على تقرير نُشر في إحدي المواقع الثقافية وجرى التطرق فيه إلى آخر جولة انتخابات شهدتها الرابطة. وتفنّد الرسالة ما جاء في هذا التقرير، وتؤكد أن هدف الرابطة هو رفع شأن الثقافة، وهو ما نتمنى لها تحقيقه أولاً ودائماً:

وقال شاهين رداً على المادة الإخبارية المنشورة عبر الموقع ، إنني أشكركم على اهتمامكم بأخبار الاتحادات والروابط الثقافية العربية، وخاصة التي تنتخب ديمقراطياً، وبرابطة الكتّاب الأردنيين معقل الثقافة الحرة والوطنية التي لا تتبع إلا للمبدع الحر الأصيل، ولذا أستهجن ما جاء في المادة الإعلامية مقلوبة الحقائق التي أرسلها لكم الزميل محمد جميل خضر لغاية في نفسه سنوضحها تالياً، حيث استغل الكاتب بُعدكم عن المشهد الحقيقي المفخرة الذي تمت فيه انتخابات الدورة 43 في رابطة الكتّاب الأردنيين وزيّف الحقائق كما يريد، وذلك حين قال:

أولاً: أن عدد أعضاء الرابطة (1200) ليؤكد ادعاءه بعزوف البعض في حين أن المسجلين من سنوات هم (1010) أعضاء منهم (400) عضو مجمدة عضويتهم منذ أكثر من 10 سنوات لا ينتخبون ولا يحضرون ولا يسددون.

ثانياً: يحق لنا أن نسأل أين العزوف إذا كان الأعضاء العاملون الذين يحق لهم المشاركة والاقتراع (560) عضواً والذين حضروا وأدلوا بأصواتهم (480) عضواً وهذه نسبة عالية؟

ثالثاً: لست أدري من أين اختلق مراسلكم توصيف حالة الفراغ كما يدعي ويسميها ونحن ناشطون محلياً وعربياً ودولياً وفي كل المحافل الثقافية، ولنا دور بارز فيها ونشاطات الرابطة في تقريرها الإداري توضح كم النشاطات التي شارك فيها الأعضاء خلال الدورة السابقة، إلا إذا كان يضرب بالمندل ويقرر سلفاً عن الفترة القادمة؟

رابعاً: كيف تفتق ذكاؤه عن كيل اتهامات عليه وعليكم أن تثبتوها عن أي عضو في الرابطة، وليس فقط في الهيئة المنتخبة، حين قام بالتوصيف التالي على حد تجنيه وادعائه بالقول (إن حالة الفراغ التي تعيشها الرابطة شجعت أطرافا خارجية دحلانية- نسبة لمحمد دحلان- في فرض أجندتها) وأسأل أي محمد دحلان الذي يستطيع فرض أجندته على مؤسسة ثقافية أردنية حرّة صرفة؟ وأسأل هنا هل لو قاضيناه وقاضيناكم معاً، وهذا ليس من طبعنا فالحوار هو ديدننا والوضوح طريقنا، تستطيعون إثبات هذه التهمة التي نقرنها بالخيانة، على أي عضو في الرابطة؟ نرجوكم زودونا بما لديكم في هذا الأمر إن كان لديكم؟

خامساً: لقد استقتل مراسلكم وهو عضو رابطة أن يدخل مرشحاً ضمن التيار الفائز في هذه الدورة قبل الانتخابات، وراجع الأمين العام للتيار بذلك وراجعني شخصياً كرئيس قائمة، وكان ردنا بالاعتذار لأسبابنا التي لن نذكرها هنا الآن، وسنكتفي بذكرها له.

سادساً: جئنا للعمل ورفع شأن الثقافة وفزنا 9 أعضاء من تحالف التيارين الثقافي الديمقراطي والقومي مقابل 2 من التيار المنافس، لخدمة الرابطة، بإشراف وزارة الثقافة وهيئات ثقافية أخرى وحضور لافت وهدوء في الانتخابات لم يسبق له مثيل عندنا.

أرجو توضيح ذلك على موقعكم مع حفظ حقنا بالرد.


مع التقدير والاحترام
سعد الدين شاهين
رئيس رابطة الكتاب الأردنيين

 

-ضفة ثالثة

 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
لو جرت انتخابات المجلس التشريعي :
  • نعم سأشارك
  • لا لن أشارك
  • لا أعرف
النتائج ينتهي بتاريخ : 2019-10-20