الأردن: إضراب المعلمين يصيب البلاد بالشلل بعد فشل المفاوضات مع حكومة الرزاز

الأحد :2019-09-08 20:35:08
الأردن إضراب المعلمين يصيب البلاد بالشلل بعد فشل المفاوضات مع حكومة الرزاز
 أصاب إضراب المعلمين الأردنيين في يومه الأول البلاد بالشلل، ووصلت نسبة الإضراب في المدارس إلى 100%، وفقا لتصريحات نقابة المعلمين.

وجاء الإضراب -الذي دعت إليه النقابة- بعد أن تصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة والمعلمين، إثر ما وصفته النقابة بالتعامل الأمني “الخشن” مع اعتصام المعلمين الخميس الماضي، واعتقال أكثر من خمسين معلما، تم الإفراج عنهم لاحقا.

وبدأ الخلاف بعد مطالبة النقابة الحكومةَ بعلاوة المهنة بنسبة 50%، التي اتفق عليها الطرفان منذ خمسة أعوام، إلا أن العلاوة لم تمنح حتى الآن، مما دعا مجلس النقابة إلى اتخاذ قرارات تصعيدية.

وخلال مؤتمر صحفي للنقابة عقد أمس، كشف أحد المعلمين عن انتهاكات تعرض لها هو وزملاؤه المعلمون لحظة اعتقالهم الخميس الماضي من قبل الأجهزة الأمنية.

وأوضح أنه تم نقله وباقي المعلمين الموقوفين بمركبة لا تليق بنقل المواشي إلى المركز الأمني، وأخذت هواتفهم والساعات قبل أن يتم تجريدهم من ملابسهم وتعريتهم هناك لأكثر من عشرين دقيقة، كما قال.

وردا على مؤتمر النقابة، عقد الأمن العام الأردني مؤتمرا صحفيا تحدث فيه مدير الأمن الوقائي العميد محمود القرعان، وأفاد فيه بالتحفظ على خمسين معلما خلال اعتصام الخميس، و”أرسل منهم 13 شخصا إلى مركز أمن البيادر، وأحد المعلمين كان يعاني من حالة مرضية، وتم التعامل معه وفقا لذلك، حيث أبقي بأحد مكاتب المركز، وسمح له باتصال هاتفي بناء على طلبه”.

وتابع القرعان أنه تم توقيف البقية إلا أن أحدهم كان يعاني من حالة عصبية، وقام بخلع ملابسه ورميها أرضا، ثم بدأ الصراخ على مرتبات المركز، إلا أنه تم التعامل معه بحكمة، كما قال.

على الجانب الحكومي، أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات “أن من واجب الحكومة تحسين وضع المعلم بالإضافة إلى تحسين تعليم أفضل للطلاب، ومن حق المعلم والموظف العام والخاص أن يطالب بتحسين وضعه الاقتصادي”.

وقالت غنيمات -الناطق الرسمي باسم الحكومة- في تصريحات لها “إن الحكومة تعاملت منذ أشهر مع ملف المعلمين وعقدت العديد من الاجتماعات مع النقابة التي تشترط الاستجابة لمطلب العلاوة قبل النقاش في أي موضوع آخر”.

وأوضحت أن الحكومة “قدمت عرضا لنقابة المعلمين بزيادة مشروطة بالأداء الوظيفي، بيد أن النقابة رفضتها”، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأردني “يعاني من تباطؤ ونسب نمو متواضعة، وأي إنفاق جديد على الرواتب والمكافآت سيفاقم العجز، وبالتالي يفاقم الدين”.

وتفاعل الأردنيون بشكل كبير مع إضراب تحركات المعلمين وإضرابهم بشكل كبير، لا سيما بعد أن عاشت العاصمة عمان وطرقا رئيسية عدة في المملكة شللا شبه تام بسبب الإغلاقات التي نفذتها الأجهزة الأمنية لمنع المعلمين من الوصول لمنطقة رئاسة الحكومة لتنفيذ اعتصام احتجاجي الخميس الماضي.

وتصدر وسم #إضراب_المعلمين قائمة الأكثر تفاعلا بالأردن على موقع تويتر خلال اليومين الماضيين، وأبدى أغلب المتفاعلين على موقعي تويتر وفيسبوك تعاطفا مع المعلمين وتأييدا لمطالبهم، في حين انتقد آخرون ما اعتبروه أزمة بين الحكومة والمعلمين لا يدفع ثمنها سوى الطلبة وعائلاتهم.

وأعلن نائب نقيب المعلمين الأردنيين، ناصر النواصرة، أمس السبت، عدم وجود أي أهداف سياسية خلف مطالب المعلمين وإضرابهم.

وبعد تصاعد حدة التصريحات المتبادلة بين الحكومة، ممثلة بوزارتي التربية والتعليم والداخلية من جهة، وبين نقابة المعلمين من جهة أخرى، وذلك على خلفية الوقفة الاحتجاجية، بدأ المعلمون حركة احتجاجية يوم الخميس الماضي، مطالبين بزيادة رواتبهم بنسبة 50%.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
لو جرت انتخابات المجلس التشريعي :
  • نعم سأشارك
  • لا لن أشارك
  • لا أعرف
النتائج ينتهي بتاريخ : 2019-10-20