وسم حماس بالإرهاب معركة فتح في الأمم المتحدة

الأربعاء :2018-12-05 17:12:18
وسم حماس بالإرهاب معركة فتح في الأمم المتحدة
كتب : محمد جودة-رئيس التحرير

تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس ، للتصويت علي قرار إدانة حركة "حماس" وحدها، دون تحميل "إسرائيل" أي مسؤولية عما يجري في الأراضي الفلسطينية ، بعدما أرجئت التصويت عليه الجمعة الماضية بعد مداولات وضغوطات فلسطينية ، خلصت لتأجيل التصويت حتي غدا الخميس .

يأتي ذلك بالتزامن مع رفض حركة فتح أي قرار يدين حركة حماس في الامم المتحدة ، معتبرة أن مشروع القرار الأمريكي المطروح على الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإدانة "حماس"، يأتي لتجريم "النضال والكفاح الفلسطيني"، و يشكّل اعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة بحقه في مقاومة الاحتلال، ما يجعله متناقضًا مع القانون الدولي. 

الأمر الذي أشادت فيه حركة "حماس" وثمنت موقف حركة "فتح" الرافض لمشروع قرار قدمته واشنطن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يدين الحركة المسيطرة على قطاع غزة.

وهنا يجب الحديث أن موقف حركة فتح تجاه محاولة إدانة حماس بالأمم المتحدة موقف وطني بإمتياز وجدير بالفخر والاعتزاز كونه يعبر عن الكل الفلسطيني ويفترض أن يسجل علامة مهمة وفارقة في العلاقة بين فتح وحماس ، لاسيما في ظل استمرار حالة الانقسام وفشل الجهود المبذولة حتي اللحظة لتحقيق المصالحة الفلسطينية .

إن المعركة الدبلوماسية الطاحنة التي تبذلها السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة وموقف حركة فتح المشرف والرافض بشكل صريح وواضح لإدانة حركة حماس يستوجب من حركة حماس أن تعيد النظر وتراجع خطواتها وحساباتها تجاه تحقيق الوحدة مع حركة فتح وإنهاء كافة مظاهر الإنقسام الفلسطيني، علي اعتبار أن المصالحة وحركة فتح ومعها الكل الوطني أقرب وأقصر الطرق وأفضلها للحفاظ علي كينونة القضية الفلسطينية ومستقبلها ، وأن وحدة الموقف والمصير يتطلب من الجميع النزول من أعلي الشجرة والجلوس علي طاولة واحدة علي مبدأ الشراكة الحقيقية وليس علي مبدأ المحاصصة وتقسيم المقسم .

ولا شك أن الوعي والحنكة السياسية لدي حركة فتح إزاء كل المحاولات التي تنتهجها الولايات المتحدة واسرائيل من أجل القضاء علي مستقبل القضية الفلسطينية وتمرير ما يسمي بـ"صفقة القرن" ومحاولة تجريم النضال الفلسطيني ووسمه بالإرهاب من خلال صياغة مشاريع وقرارات مجحفة وظالمة بحق الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها مشروع القرار الأمريكي لإدانة حركة حماس في الأمم المتحدة إنما يدلل بما لايدع مجال للشك أن المؤامرة كبيرة والمخططات باتت جاهزة وواضحة للنيل من إرادة وصلابة  الموقف الفلسطيني الرافض جملة وتفصيلاً للتعاطي مع السياسة الامريكية التي تتعامل وفق مصالح ورغبات حليفتها اسرائيل في المنطقة.

ختاماً لا بد القول أن الكل الفلسطيني وفي مقدمتهم حركة حماس مطالب بتعزيز ودعم الموقف الفلسطيني في الأمم المتحدة وإسناده ليكون حازماً وصارماً ، وذلك من خلال تبني موقف السلطة وجهودها الدبلوماسية في الأمم المتحدة تجاه رفض هذه القرارات، وتوفير الأجواء الإيجابية والمناخ المناسب لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام ، كسبيل للخلاص من حالة الضعف والترهل والتراجع والسقوط التي أصابت الجسد الفلسطيني وأرهقته، ليكون قادراً علي مواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية وتعصف بكل مكوناتها  .


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت