الحل الإنساني لغزة والهدنة مع الاحتلال إحدي فصول تمرير الصفقة الأمريكية

الأربعاء :2018-08-08 16:47:16
الحل الإنساني لغزة والهدنة مع الاحتلال إحدي فصول تمرير الصفقة الأمريكية
كتب : محمد جودة - رئيس التحرير
في العلن الكل يرفض صفقة القرن ويهاجمها وفي الخفاء هناك من يتجاوب معها و يمد يده لتمريرها .. في السياسة لا يوجد محرمات ولا خطوط حمراء فقط يوجد مصالح عندها يمكن تحقيق ما نراه ونعتقد أنه غير ممكن .
 
ما يجري الآن في قطاع غزة من حراك ديناميكي تقوده حركة حماس مع أطراف عربية وأممية بإتجاه القبول بحل إنساني وهدنة مع الاحتلال في القطاع لتحرير نفسها من استحقاقات المصالحة مع حركة فتح وتحقيق الوحدة الفلسطينية ، إنما يأتي في إطار هذه الصفقة المشبوهة المسماة بصفقة القرن والتي بدأ تنفيذها عملياً منذ نقل السفارة الامريكية من تل أبيب لمدينة القدس المحتلة والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال .
 
إن محاولة القبول بالحل الإنساني في غزة والموافقة علي إبرام هدنة طويلة مع الاحتلال علي حساب تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية هو أمر خطير سيؤسس فعلياً لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وبالتالي سيقوض وينهي حلم الدولة الفلسطينية الواحدة التي دفع من أجلها الشعب الفلسطيني ثمناً كبيراً وباهضاً من التضحيات والدماء ، فلا يعقل أبداً بعد كل هذا المشوار من النضال والكفاح الفلسطيني وبعد 3 حروب شنتها اسرائيل علي قطاع غزة وفرض حصار ظالم عليه ، أن نرضخ لسياسة الاحتلال ونهرول هنا وهناك من أجل القبول بحل إنساني في القطاع ولا نكثرت لمعاناة شعبنا في غزة الذي يعاني من الإنقسام الفلسطيني وتبعاته منذ 12 عام بكل مرارة وحرقة وقهر .
 
ختاماً لا بد من التأكيد أن كل الحلول ممكنة لطالما هناك من يتجاوب معها ويدعمها ويساندها، وأن علي الكل الفلسطيني أن يدرك أن أقصر الحلول وأفضلها وأقلها ضرراً وتكلفة هي وحدة شعبنا وإتمام المصالحة الفلسطينية علي قاعدة الشراكة السياسية وعدم إقصاء أي طرف ، وعلي حركتي فتح وحماس الذهاب بشعبنا نحو الخلاص من الانقسام كمقدمة للخلاص من الاحتلال ، وغير ذلك فالطرفين سيكونان شركاء في تمرير هذه الصفقة وبالتالي ضياع شعبنا وقضيته الوطنية ، والتاريخ لن ينسي ولن يرحم كل من شارك في هذه الجريمة طال الزمن أم قصر.
 
 
وللحديث بقية،،،

أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت