شاهد| لحظة استهداف المقاومة حافلة لجنود الاحتلال شرق جباليا
هجرة الأطباء من قطاع غزة للخارج .. أسبابها وتداعياتها علي المجتمع الغزي ؟؟

السبت :2018-06-23 13:28:19
هجرة الأطبا من قطاع غزة للخارج  أسبابها وتداعياتها علي المجتمع الغزي
خاص ميـلاد | تقرير: رفيف إسليم
في ظل الأوضاع السياسية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وبالتزامن مع أحداث مسيرة العودة الكبرى يشهد القطاع الطبي موجة هجرة غير متوقعة تقدم خلالها أكثر من مائة طبيب من التخصصات المختلفة بطلبات سفر خارج البلاد، مستغلين فرصة فتح معبر رفح البري مع الجهة المصرية منذ فترة طويلة خلال شهر رمضان، وسط حالة من القلق أربكت الشارع الغزي إثر تلك الخطوة المفاجئة وخاصة المرضى منهم  الذين هم بأمس الحاجة لتلك الكفاءات.
 
ونشر أحد الأطباء المهاجرين الدكتور يوسف شبات عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي  "فيس بوك" بوست يوضح فيه سبب هجرته "إلى عايش في مكان غريب و بعيد عن سموم العقل و النفس التحزبية و الدينية أكيد مش خسران , كوادر الصحة إلى كانت بالحرب تروح ع الشغل مشي لأنو ما معها أجار الطريق و المقاومين و القيادات راكبين جيبات بيشوطو اكيد مش خسرانين , الأطباء و التمريض إلى كانو بيباتو فى أكياس الجثث و ع الأرض في الحرب و القيادات إلى كانت متخبية في مبنى التخصصات بالشفاء تحت التكييف وما ببينو للإعلام أكيد مش خسارنين # تبا_لكم.
 
 
 وأكمل شبات "الكادر الطبى إلى بيشتغل كل وقت في الحرب و السلم بدون مرتب و إلى الهم متطوعين 3 و 4 سنين ببلاش و لسه بياخد مصروفو من أهلوا إلى هم ما معهم و عمرو قرب ع 30 سنة أو أكتر و يمكن يكون  عندو أولاد و برضو ما زهقوش منو أكيد مش خسرانين لا هم ولا أهلهم , الأطباء و التمريض و الكادر الطبي بغزة ... الله معاكم و ربنا يفرجها عليكم و صبركم كبير لأنو بدون مقابل ... تحية الكم كبيرة و شو ما قدروكم ما أوفوكم".
 
ولم يكن شبات الطبيب الوحيد الذي نشر عبر صفحته على "فيس بوك"، بل قام  العديد من الأطباء بتوضيح آرائهم  حول الهجرة، منهم  أخصائي التخدير الدكتور ياسر أبو سلمية  الذي أكد على حديث سابقه و الظروف الصعبة التي يعايشها الطبيب الغزي في وطنه "حينما كنت أدرس الطب في بلاد أجنبي لم أكن أنوي  ولو للحظة أن أبقى خارج وطني لأنه ببساطة هو كرامتي وعزتي لن أعيش مهانا أو مذلولاً ... لكني كنت مخطئ لأني عندما عدت منذ ست سنوات لم أجد الكرامة الذي أبحث عنها في وطني بل وجدت قهرا وذلاً .... وجدت تقديراً للبلطجة والهمجية.
 
 
وأضاف أبو سلمية "وجدت أناساً كانت لا شيء أصبحت لا تعلم أين تذهب بالمال بينما وأنا وزملائي نعمل في السلم و الحرب نعمل في الإجازات وفي الأعياد و في أسوء الأحوال الجوية دون كلل أو ملل لأجل الوطن والإنسان وبعد كل هذا الصبر لا نجد ما يسد حاجة أبنائنا ولا أقل المقومات لحياة مستورة وليست كريمة أنا في سن ال35 ولا أملك شيء لا منزل , ولا مستقبل وببساطة يأتي من هو فاقد للشيء ويعطيك نصيحة" , مختتماً  "للأسف لم أعد أملك كثيراً من الصبر إن لم يفهم من هم مسؤولين عن هذا البلد معاناة الطبيب لن تجدوا أحداً من الأطباء".
 
وكان للطبيبة  منى كسكين المتخصصة في جراحة الأعصاب رأي مغاير أبدته خلال حديثها لوكالة ميلاد قائلة: "لا أرغب بالهجرة حتى ولو أتيحت لي الفرصة لأني أمتلك عمل ودخل مستقل" واصفة ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي حول هجرة الأطباء بالضجة المفتعلة فهجرة أصحاب العقول ليست ظاهرة جديدة، وغالبية الأطباء الذين  قرأت أسمائهم شباب في مقتبل العمر سافروا لإكمال تعليهم ونيل درجات عليا كالماجستير و الدكتوراه لأن ظروف التعليم العالي في قطاع غزة ضعيفة، أما جزء بسيط منهم قد يكون ذهب للحصول على فرصة عمل  لم توافرها له بلده فنظام العقود المجحف الذي يطبق  قد لا يلبي قوتهم اليومي.
 
 
وكما تداول العديد من النشطاء الغزين بوستات الأطباء وأرائهم أو كشف الأسماء الصادر عن إدارة معبر رفح منهم الناشط أسامة نور الذي رفع شعار " للأسف لن تجدوا من يداوي جراحكم بعد الأن أكثر من 50 طبيب متخصص من غزة غادروا البلاد خلال الشهر الماضي , أطباء متميزون معروفون بعملهم المخلص والدؤوب و طموحهم ولكن أجربتهم الاوضاع السيئة خلال السنوات الخمس الأخيرة على المغادرة سواء هجرة أو لجوء أو بحث عن فرصة عمل أفضل من الوظيفة الحكومية" ولم يتوقف الأمر لدى الناشط "نور" بل طالب العديد من النشطاء أيضاً وزارة الصحة بإيجاد حل لهذه الكارثة على حد وصفهم.
 
وأوضح أحمد شتات مدير شؤن الأطباء في وزارة الصحة أن واقع غزة الصعب قد جعل جميع الفئات في قطاع غزة تعيش مأساة كبرى فأخر تقديرات البطالة أثبت أن 70% بالمئة من الفئة العمرية ما بين 15-30سنة  هم عاطلين عن العمل فمن الطبيعي أن يتجه الأطباء الذين يعملون برواتب رمزية تساوي السخرة أحيانا وبالمقابل ابن الوطن بالشق الأخر يتقاضى أضعاف أضعافه  للبحث عن بدائل أخرى,  فالطبيب الذي يخون من قبل بعض الناس والذي لا يتقاضى سوى نصف راتب ومع ذلك يقوم بمسؤولياته على الشكل الأمثل لا يستحق تلك الانتقاضات الموجه له الآن.
 
وأكد شتات في حديث لوكالة ميلاد ، أن التدهور الذي حدث خلال الأربع سنوات الماضية  فاقم الوضع في قطاع غزة خاصة أن حكومة الوفاق لم تتحذ أي خطوة فعلية تجاه القطاع الطبي فأضرت الوزارة  بغزة إلى توظيف الأطباء بنظام العقد الخاص الأمر الذي شكل ظلم لهم لأنهم فئة النخبة الذين  اصطدموا بواقع صعب حتى على  الوزارة  ذاتها, مشيراً إلى أن  بيئة المستشفيات الصعبة  ولجوء جميع أفراد المجتمع  للخدمة الصحية الحكومية المجانية شكل ضغط على الطبيب ودافع  للبحث عن فرص هجرة و هي ظاهرة طبيعية في كثير من الدول الكبرى.
 
 
وأشار شتات أن عدد الأطباء الذين خرجوا من قطاع غزة خلال الست شهور الماضية  يقدر بمائة طبيب منهم من قدم استقالته ومنهم من سافر لمدة معينة، لإكمال تعليمهم ,وتحسين وضعهم  وأن حدود مشكلة هجرة الأطباء بغزة ليست كبيرة فالوزارة تحاول ايجاد حلول ترقيعية لهذا الواقع ولكن ليست استراتيجية صالحة لأن يتبعها نظام طبي يواجه أحداث "كالعودة الكبرى", مضيفاً أن الوزارة اتخذت قرار بوقف الاجازات للأوضاع الطارئة التي مرت بها البلاد والحد من سفر بعض الاختصاصات النوعية من خلال التفاهم معهم لعدم فقدان تلك الكوادر وأن عدد الأطباء الموجود بالقطاع  قادر على التعامل مع أي وضع كان، لكن بمضاعفة جهدهم وعدد ساعات دوامهم.
 

أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت