من يقف خلف اعتذار الرئيس عباس عن حضور قمة اسطنبول ؟

الأحد :2018-05-20 21:38:34
من يقف خلف اعتذار الرئيس عباس عن حضور قمة اسطنبول

فوجئ المراقبون باعتذار الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حضور القمة الإسلامية الطارئة والخاصة ببحث مجزرة غزة الإثنين الماضي، والتي جاءت بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دون توضيح أو ذكر الأسباب.

انزعاج تركي

مصادر إعلامية نقلت عن انزعاج تركي شديد من اعتذار الرئيس محمود عباس عن القمة، وأرجعت الاعتذار لمبررات “غير حقيقية” يقف خلفها ضغوطا فرضتها “أطراف تعرفها تركيا جيداً”.

وأضافت المصادر أن المسئولين الأتراك “مستاؤون للغاية من تصرف الرئيس محمود عباس” بعد تأكيده عدة مرات بأنه لا يخضع لأي ضغوط، ويقف بالقضية الفلسطينية “بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية”.

وأكدت المصادر أن تركيا تشعر “بخذلان كبير” من الرئيس عباس بعد سلسلة طويلة من الإجراءات والمواقف التي اتخذتها تركيا دعماً لموقفه في المؤسسات الدولية، وواجهت فيها دولاً عظمى في مقدمتها الولايات المتحدة.

الرز السعودي

المفكر الفلسطيني عبد الستار قاسم رجح أن تكون المملكة العربية السعودية قدمت عرضاً مالياً سخياً للرئيس عباس مقابل اعتذاره عن قمة اسطنبول، مضيفاً ان “السعودية تشعر بالغيرة الشديدة من دور تركيا المتنامي في المنطقة”، وأن مواقف تركيا المتقدمة في القضية الفلسطينية يضع السعودية في موضع “حرج كبير” أمام الرأي العام الإسلامي، “ويُصعب عليها تمرير ما يسمى بصفقة القرن”.

وأتفق الكاتب إبراهيم المدهون مع قاسم في الذهاب إلى أن ضغوطاً عربية مورست على الرئيس عباس من مصر والسعودية بهدف التقليل من زخم قمة اسطنبول عبر غياب الرئيس المعني الأساسي بقضيتها.

ونبه المدهون إلى “خطوة التماهي مع المواقف المدفوعة الثمن” في القضية الفلسطينية والتي تصب في الصراعات الإقليمية ولا تخدم مصالح شعبنا، وحذر المدهون من مغبة “الإضرار بالعلاقات الفلسطينية التركية” في الوقت الذي تقف فيه الجمهورية التركية وحيدة مع شعبنا وقضاياه.

الخضوع للابتزاز الإسرائيلي

بدوره قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين الأسبق الكاتب توفيق أبو خوصة أن الرئيس عباس فضل الغياب عن القمة خشية الغضب الإسرائيلي عليه في حال حضر القمة بتركيا بالتزامن مع طرد تركيا السفير الإسرائيلي ومعاملته بإهانة شديدة لحظة مغادرته مطار اسطنبول.

وأوضح أبو خوصة أن عباس يحيط بنفسه بمجموعة من “المرعوبين” من إسرائيل ونقلوا له غضب إسرائيلي كبير من تركيا ومواقفها، ونصحوه بالاعتذار لتجنب إجراءات غاضبة ربما تتخذها إسرائيل ضد الرئيس في حال مشاركته القمة وتأييده قرارات تركيا.

وفي السياق قال القيادي الفتحاوي حسام خضر إن غياب عباس عن القمة يفضح حقيقة مواقفه الدعائية التي يسوقها على شعبنا بأنه مستقل في قراراته ولا يخضع للضغوط، ولكن الحقيقة التي تثبتها المواقف هي أنه لا يتجرأ إلا على شعبنا في الضفة وغزة، ولا يتجاوز في سلوكه ومواقفه “البسطار الإسرائيلي”.

الخجل … ربما يكون السبب!

وذهب الكاتب أشرف القصاص إلى سبب أخر بما يكون وراء غياب عباس عن قمة غزة في إسطنبول، وهو “شعوره بالخجل الشديد أمام العالم، حيث في الوقت الذي يقف البعيد والغريب ناصراً غزة فإن سيادته يفرض عليها عقوبات لا إنسانية، لكنه استدرك بالقول: أن السياسة لا تعرف الخجل!”.

ولم يبد كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أي استغراب من موقف الرئيس عباس قائلاً: بأن الذي يفرض الحصار ويقطع الكهرباء ويضرب الجوع في كل أنحاء غزة، هل سيكترث بقمة تنادي بفك الحصار عن القطاع؟”.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت