مسيرات العودة تكتيك ام استراتيجية؟؟؟

الأحد :2018-04-08 13:54:19
مسيرات العودة تكتيك ام استراتيجية
نبيل البطراوي


بكل تأكيد وعبر تاريخ شعبنا يمتلك القدرة على العودة إلى صدارة الأحداث وموقع والاهتمام حينما تشتد عليه خيوط المؤامرات او يشعر بأن قضيته هناك من يعبث بها ويحاول ان يصب عليها الاسيد كي يحرقها او يغير ملامحها ،يعلم الجميع ان قضيتنا لم تبدأ في العام 67 م ولكن في 1948م قامت العصابات الصهيونية بتهجير وتدمير المدن والقرى الفلسطينية وطرد اهلها وعلى اثر هذا الاجرام والعالم لم يغير ساكن بل كان مساند لهذا الظلم والقهر من خلال مجموعة من الحلول التي كان يغيب عنها إحقاق الحق والتي تراكمت على مدار ال 70 عام الماضية الا أنها بقيت حبرا على ورق ولم تجد لها حضور على جداول التنفيذ .
نعم منذ 1988 م اعتمدت القيادة إعلان الدولة الفلسطينية والتي كانت تتسم بكثير من التسامح والتعاطي مع ما يسمى الشرعية الدولية ولكن هذا لم يجد تقديرا واحتراما من المجتمع الدولي الذي لم يتمكن من لجم القهر والعدوان والتغول الصهيوني على الارض والانسان ،
وهنا وبعد أن باتت قضيتنا بعد خروج الثورة من بيروت بعد حرب 1982م ولم تعد تأخذ الصدارة في القمم العربية و بدأ يتشكل في الداخل قوة منافسة لمنظمة التحرير، وزاد القهر والقتل والاستهتار بالإنسان الفلسطيني في الضفة وغزة ابتدع شعبنا ثورة الحجارة والتي أخذت الطابع السلمي الجماهيري وقد راهنت إسرائيل على القمع والزمن وعدم قدرة الشعب على الاستمرار وفشل رهان إسرائيل إلى ان بحثت لهذه الانتفاضة عن العنوان الرسمي وبدأت نتيجة تداخل عدة عوامل اقليمية وعربية فكانت جزرة أوسلو و السلطة الاتفاقات المرحلية لتوصلنا إلى الدولة دون جدوى ،
وكانت نتيجة كامب ديفد 2 انتفاضة ولكن لم تكن سلمية ودفعنا الصهاينة إلى العسكرة وانزلقنا إلى هذا نتيجة سوء حسابات وكانت النتيجة التخلص من الرئيس ياسر عرفات .
نعم وبعد قدوم الرئيس عباس اجراء الانتخابات وفوز حركة حماس ولمس القاصي والداني تمسك الرئيس عباس بالثوابت الوطنية التي استشهد دونها ياسر عرفات بدأت خيوط التآمر تنسج من قبل أمريكيا وإسرائيل وبعض الأطراف الفلسطينية من أجل تسهيل خلط الأوراق وتسهيل العبث في القرار الوطني لا بل بيع القرار الوطني لتلك الدولة أو غيرها من خلال الرضى الصهيوني لاستمرار تمزيق الشعب الفلسطيني وللأسف الشديد أصبحت الحالة الحزبية والمصالح الشخصية تطغى على المصالح الشعبية والوطنية ،فكان الحصار والحروب والدمار في غزة مقابل استمرار حكم حماس ،ليس رغبة إسرائيلية في حكم حماس بقدر ما هي رغبة في إضعاف القيادة الفلسطينية في اي حوار أو رغبة دولية في إيجاد حل للقضية.
11 عام مضى وقضيتنا تسير إلى الخلف والعدوان والاستيطان والاستهتار بالشعب والقضية وصل إلى حد أقدام الإدارة الأمريكية على اعتماد صفقة سياسية تقوم على التنكر للحقوق والتضحيات بقبول رسمي عربي وكانت المقدمات تعطي ملامح و اضحة عن التفاصيل ،ماذا بعد أزاحت اساس القضية الفلسطينية وعنوانها اللاجئين والقدس ؟
وهنا وجد شعبنا ان القيادة في ظل الظرف القائم غير قادرة على مجابهة إسرائيل أمريكيا من جهة والنظام العربي من جهة أخري وهنا كان الإبداع الشعبي من خلال مسيرة العودة الكبرى وهي تقول بأن اللاجئين خط احمر وحقوقهم لا يسمح لأحد العبث بها والقدس العاصمة الأبدية لشعبنا ،هذه اهداف هذا الحراك الذي يجب ان تكون أهدافه إستراتيجية لا تكتيكية تهدف إلى تحسين وضع هذا الحزب أو ذاك او تحسين شروط التفاوض او فتح معبر ولكن يجب ان يكون هذا الحراك له عنوان واحد تذهب رسائله إلى المجتمع الدولي أما إيجاد حل لشعبنا يقر بحقوقه وثوابته الوطنية وأما ينتظر العالم مسيرة الزحف الجماهيري الواسع مسيرة العودة السلمية إلى فلسطين إلى المدن والقرى التي هجر منها شعبنا ولا يسمح لأي كان ان يعمل على قطف ثمار او بيع هذا الحراك من أجل اهداف حزبية او من أجل تحسبن تموضع وطني .
### استطعتم توحيد الراية بازاحة كل الرايات الحزبية وحدوا القيادة السياسية بجمعة إنهاء الانقسام.
###حددوا الهدف الرئيسي لهذا الحراك ولا تتركوا اين كان يقبل بأي جزرة تقذف له من اي جهة كانت
 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت