القدس والخيار الشعبي

الأربعاء :2017-12-20 14:51:26
القدس والخيار الشعبي
نبيل البطراوي


الحالة التي يعيشها شعبنا منذ سنوات حالة شاذة إلى أبعد الحدود حيث الاختلافات والخلافات والارتباطات والمصالح الحزبية والشعارات وفقدان جادة الصواب في ظل حالة التغييب الشعبي المقصودة الا في بعض المناسبات التي يكون مطلوب فيها أخذ صورة سلفي مع جمهور او مع شهيد او من امام منزل او حي مدمر عل هذه الصورة تساعد صاحبها في تحسين وضعه امام محاوريه او امام مموليه
في الأيام الأخيرة خرج علينا رئيس امريكيا بكل وقاحة وصراحة وابعدنا عن القدس بتشجيع من الجميع وقام بإرسالها هدية إلى دولة الاحتلال .
الكل هاج وماج وتذكر القدس ،وكان القدس في هذا اليوم تم احتلالها وكأنها محررة واستولى عليها الصهاينة وكان أعمال الاستيطان والتهجير وهدم البيوت وفرض الضرائب الباهضة غير موجودة ،وكأن القدس وأهلها الكل لا ينام إلا بعد أن يطمئن عليهم فردا ،فردا؛وعن ازقتها وحجارتها حجرا حجرا.
نعم القدس نعلم جميعا انها احتلت 1967م ونعلم جميعا ان إسرائيل أعلنتها عاصمة موحدة منذ 1980 م ونعلم أن إسرائيل لم تتوقف عن العمل على تغيير واقعها منذ اليوم الأول للاحتلال ونعلم انها من قضايا الحل النهائي الذي كان يفترض أن ينتهي الحديث فيها منذ العام 2000 م اي ان 17 عام مضى دون أن ننتقل خطوة إلى الإمام في مشروع حل الصراع لا بل عدنا إلى الخلف الف خطوة ،وماذا كان الجواب !
بكل تأكيد في كل مرة وفي كل عام نذهب إلى بيت الضعفاء لنشتكي ظلم الاقوياء ،الاقوياء الذين ابقو لنا بعض الا دوات التي ان استخدمناها نستطيع أن تحد من اجرامهم ،وكما ذكر الرئيس عباس في خطابه امام القمة الإسلامية بإمكانية سحب خاصية القتيو من امريكيا من خلال إدخال اسمها في الشكوى !بالطبع نحن لسنا وحدنا من يقرر وهناك العرب والعجم والنور والمسلمين والكثير وكل من هؤلاء له حسابه .وهنا ضاع الرقم الصعب في مجموع الحسابات. وهنا لن يكون اخر المطاف بل هناك الجمعية العامة للأمم المتحدة والعودة إلى مجلس الأمن لنيل العضوية الكاملة والاعتراف بدولة فلسطين ،والسؤال اين الجنايات الدولية ،أين تفعيل حق المقاضاة الفردي والجماعي لقادة الاحتلال !اين تعرية النظام العربي بشكل واضح زج الجماهير إلى المواجهة ،أين استخدام هذا المخزون الثوري القابع في صدور أبناء هذا الشعب !ألم ينتصر اهل القدس دون أحد في معركة البوابات ألم يجبر دولة الاحتلال على التراجع!
لكن هل من الممكن اليوم الذهاب إلى ثورة شعبية سلمية بحيث لا تدخل الحسابات الفصائلية التي قد يصل فيها الحد إلى العمل استحضار صورة او حدث او مشهد تدمير بيت او حي من اجل ان تقول نحن نعمل طبعا ليس لشعب للممول!
ما هي الأدوات التي تصلح لهذه الثورة وجميعنا يعلم أنه من الصعب الاتفاق على ادوات العمل، حيث لم تتضح الصورة بعد، فقد استخدمت انتفاضة 1987 الحجارة حين كانت الحجارة تجدي نفعا ضد المستوطنين ومركباتهم ما جعل حياتهم جحيما، واستخدمت انتفاضة 2000 البنادق، اما اداة الكفاح والنضال هذه المرة فلم تتضح بعد، كما ان مفهوم المقاومة الشعبية التي دعت اليها القيادة غير واضحة للجماهير بعد، وربما أنها غير واضحة للقيادة نفسها.صاحبة الفكرة.
هل الحالة العربية تسمح بأن تشكل غطاء عربي من اجل إسناد شعبنا لكي يتمكن من الاستمرار ؟
هل المجتمع الدولي قابل لكي يعقد مزيدا من مؤتمرات الإعمار في ظل وجود الكثير من المناطق التي باتت بحاجة إلى الإعمار في سوريا واليمن والعراق وليبيا ،
السؤال :هل وصلت القيادة إلى حالة اليأس من المجتمع الدولي والقوى العظمى في العالم وستاخذ الخيار الشعبي خيارا استراتيجي ،وكيف ستكون حالة انتظار ما ستقرره القيادة السياسية لمعرفة اتجاهات التحرك وعمق المياه التي تقدر القيادة على الوصول اليها، اذ ان تجارب سابقة قامت فيها الجماهير بكل قوة تعارضت مع قرارات القيادة بحسابات مصالح الدول، وفي حال أدرك الجمهور أن القيادة ماضية في الانتفاضة يحتاج الامر الى مزيدا من الفعل وردة الفعل وهنا سيذهب الشعب أبعد مما تتخيله الجميع .
– مشاركة الفصائل والقوى لا تزال في حدها الأدنى، لعدم وجود اتفاق على الشعار السياسي، حيث يعمل كل فصيل على حدة وفق رؤيته السياسية الخاصة،
هل حقيقة تم استبعأد الدور الأمريكي كراعي لعملية السلام وطي تلك المرحلة ام ان مازال في القلب حنين لحالة الحياة مفاوضات ،هذا بحاجة إلى خروج القيادة بخطاب واضح المعالم دون مواربة وتوسيع المشاركة في القيادة وإدارة الصراع من خلال برنامج وطني شامل وادخال كل الفصائل في منظمة التحرير وتكليف قيأدات ميدانية شابة تقود المرحلة القادمة بحيث تكون كل الخيارات الكفاحية موجودة في ميدان الفعل حسب تطور الأحداث دون ترك جماهير شعبنا وجبهتنا الداخلية مفتوحة لافعال العدو وقواته من اجل الحفاظ على خاصية لا تجدي
### هل يعقل ان يطلب من سيارة خاوية الوقود والعجلات خاوية الهواء ان توصل إلى هدف ..اتقوا الله.
### الشعب بحاجة إلى تغيير النفوس ....
 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت